/ الفَائِدَةُ : (141) /

02/12/2025



/ الفَائِدَةُ : (141) / بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلى الله على محمد واله الطاهرين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعدائهم اجمعين. / بأَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ بدء الوجود وبهم يُختم/ إِنَّ ما ورد في بيانات الوحي ، منها : 1ـ بيان سَيِّد الْأَنْبِيَاء صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ : « ... بنا فتح اللّٰـه ، وبنا يختم ... »(1). 2ـ بيانه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ أَيضاً ، الوارد في حقِّ أَمِير الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ : « ... يا عَلِيُّ ، اصطفاك اللّٰـه بأَوَّلها ، وجعلك وليَّ آخرها »(2). براهينٌ وحيانيَّةٌ دالَّةٌ ـ بمعونة بيانات الوحي الاخرى ـ على : أَنَّه بعدما كانت طبقات حقائق أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ الصَّاعدة ؛ وتتبعها طبقات حقائق ذواتهم المُقدَّسة صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ المتوسطة والنَّازلة نظام عَالَم الوجود على الإِطلاق ، ووسائط الفيض الرُّبوبي ، ووجه اللّٰـه ، والوسيلة الإِلٰهيَّة ، والسَّبيل والسَّبب والباب والحجاب والرباط الإِلٰهيّ الأَدنىٰ بين الخالق(3) (تَقَدَّسَ ذِكْرُهُ) وسائر العوالم وجملة المخلوقات غير المتناهية ، وعِلَلاً(4) فاعليَّةً مفيضةً لطُرِّ الخير(5) ؛ من بداية الخلقة إِلى ما لا نهاية كانت بحقائق أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ يُفتح كُلَّ خيرٍ وفعلٍ وهبةٍ إِلٰهيَّةٍ ، وبها يُختم. ومنه تتَّضح : كثير من بيانات الوحي الأُخرىٰ ، منها : 1ـ بيان الإِمام الصَّادق صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ ، عن خثيمة ، قال : « ... ونحن وجه اللّٰـه الَّذي يُؤتىٰ منه ، لن نزال في عباده ما دامت للّٰـه فيهم رَوِيَّة ، قلتُ : وما الرَّوِيَّة ؟ قال : الحاجة ، فإِذا لم يكن للّٰـه فيهم حاجة رفعنا إِليه فصنع ما أَحَب »(6). 2ـ بيان الإِمام الرِّضا صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ، عن سليمان بن جعفر الجعفري ، قال : « سألت الرضا عَلَيْهِ السَّلاَمُ فقلتُ : تخلو الارض من حُجَّة ؟ فقال : لَو خَلَت الأَرض طرفة عين من حُجَّةٍ لساخت بأهلها »(7). وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) بحار الأَنوار ، 32 : 297 ـ 298/ح257. أَمالي المفيد : 177. أَمالي الطوسي : 1 : 62. (2) بحار الأَنوار ، 18 : 216/ح47. (3) المراد من (الخالق) تقدَّست أَسماؤه في المقام المُسَمَّىٰ ، أَي : صاحب الذَّات الإِلٰهيَّة الأَزليَّة المُقدَّسة، وإِلَّا فاسم (الخالق) مخلوقٌ أَيضاً. (4) هذه العبارة وما بعدها عطف على جملة : (نظام عَالَم الوجود ...) فتكون العبارة هكذا : (ودلالتهما قد اِتَّضحت أَيضاً ؛ فإِنَّه بعدما كانت طبقات ... الصَّاعدة ... والمتوسطة والنَّازلة عِلَلاً فاعليَّةً ...). (5) كـ : (الإِحياء) المُتمتِّع بقدرتها النَّازلة الْمَلَكُ إِسرافيل عَلَيْهِ السَّلاَمُ ، و(الإِماتة) المُتمتِّع بقدرتها في طبقاتها النَّازلة أَيضاً الْمَلَكُ عزرائيل وأَعوانه عَلَيْهِ السَّلاَمُ ، و(الإِيحاء) المُتمتِّع بقدرتها في مراتبها المتوسطة روح القدس (حقيقة القرآن الكريم الصَّاعدة) وبمراتبها النَّازلة الْمَلَكُ جبرئيل عَلَيْهِ السَّلاَمُ ، و(الأَرزاق) المتمتِّع بقدرتها في طبقاتها النَّازلة الْمَلَكُ ميكائيل عَلَيْهِ السَّلاَمُ ، وهلمَّ جرّاً. (6) بحار الأَنوار ، 4 : 7/ح14. (7) المصدر نفسه ، 23 : 29/ح43. عيون الأَخبار : 150 ـ 151. علل الشرائع : 77. إِكمال الدِّين : 118. بصائر الدرجات : 144